فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 58

وتصور يا رعاك الله كل كلمة تتفوه بها تبقى حبيسة الكتب الراصدة لشجونها، ونظرة إلى واقع الناس اليوم تجد عجبًا من العجب ... من ينسى هذه النعمة ويعبث بها في كل ما يريد دون تذكر للخطر أو تأمل في العاقبة.

ولما رأيت مثل هذه الأحوال أحببت أن أسهم في التعريف بهذه العمة وأبين عن شيء من الخطر الذي ينتظر المفرطين ولعلي بمثل هذه الكلمات أستطيع أن أؤثر على الأقل في الباحثين عن النجاة وغيرهم، إن لم تقو كلماتي على التأثير عليهم فسيؤثر عليهم بلا شك شرر النار المتطاير في عرصات القيامة هناك؛ لأن من الناس من لا يلين إلا للقوة المؤثرة فعلًا، لكن في وقت قد لا ينفع فيه العودة إلي الصواب، من منطلق ما يفرضه ديننا من التناصح أهمس إليك بحديث الود لعلني أن أحقق منك مبتغاي في ردك عن الهلكة.

أيها المتشدقون:

وأنتم تمارسون هذه العادة المشينة ألا ترون أن فيها اعتراضًا على الرب جل وعلا؟ إن المتشدق لا يخرج عن ذكر عيب خَلْقي أو عيب خُلقي وكلا الأمرين الحديث فيها فيه ما فيه من الاعتراض على الخالق عز وجل، وحري بنا أن نعرف للرب حقه وأن نقف عند الحدود الشرعية التي يجوز فيها الحديث فقط ونعتبر أن ما تجاوز ذلك أمر لم نخلق له وإنما غفلة النفس جالت في حماه.

أيها المتشدقون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت