هذا الرنين المتردد يجعلك تتساءل في نفسك من هم هؤلاء الباحثون عن العورة؟ من هم أولئك المتربصون في الخلوات؟ من هم هؤلاء وأولئك التائهون في حضيض الشهوة حتى ولو على حساب سمعتك وعفتك؟ من هم الذين يسعون لإشباع نزواتهم على كل دواعي الأخوة التي تربطك بهم؟
تساؤلات كثيرة وكثيرة تضطرك رغم ظروفك للحديث مع هذه الفئات ولو على سبيل الخروج من ألم المساءلة في عرصات القيامة، تعجب لهذه الصور الخائنة عندما تكون أنت وإياهم في رباط يصعب التكهن معه أن مثل هؤلاء سهل عندهم حله والعبث به، لأنك ترى في المجتمعات صورًا ليست على الاستقامة التي تتمناها لكنها في المقابل صور عفيفة إلي أبعد ما تتصور عنهم، يرون أن مثل هذه الطرق خيانة وعبث بمقدرات الأخوة، يرونها تتنافي أصلًا مع مروءتهم كرجال ويأبون أن يتنزلوا إلي مثل هذا الصور مهما كانت الدواعي، لأنهم يدركون أنها ثلب في شخصياتهم كرجال.
من حقك أن تعجب للفرق الشاسع بينهم وبين من أسلفت بالذكر، الصور السابقة التي تحفظ رقم هاتفك وهاتف بيتك جيدًا لتهاتفك في الوقت الذي تتوقع هي أنك لست في الخدمة مؤقتًا فئات حقيرة إلي أبعد ما تتصور.
هذه الفئات أعرفهم أنا ويعرفهم غيري من الناس لأنهم سقطوا في تجربة الصداقة التي ارتبطت بها معهم أنت، ومن جانب آخر معروفون لكل ذي لب فسيما الغدر والخيانة من أظهر الصفات على مثل هذه الوجوه. ولذلك أحببت أن أهاتفهم هتاف ناصح قبل أن يسقطوا في أسوأ تهمة وحينها قد لا ينفع حديث ولا تفيد موعظة لأن هذا السقوط لا ينتظر بعده قيام على الأقل في أوساط أهل العفة والغيرة.
أيها المشوهون: