فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 58

وشوقي واراه التراب من زمن بعيد لكن وصيته لأهميتها بقيت عالقة في ذهني ولم توهنها الأيام، تخبو أحيانًا فتذكرني بها الأخت التي يدار حولها حديث قريباتي في كل وقت ولا نعدم منك أيتها الأخت التي يدار حولها حديث قريباتي في كل وقت ولا نعدم منك أيتها الأخت الصالحة اليوم أن تكوني مثل من عناها حديث قريباتي قبل زمن، فأنت يا رعاك الله مدرسة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان وكم هي الأمنية أن يتربى في ظلالك آمال الأمة وطموحاتها جيل المستقبل القريب، كم أتمنى والله أن أراك في صورة الداعيات المصلحات، ممن يحملن هم هذا الدين وينافحن عن سير الصالحين.

أختي الفاضلة:

لقد ضرب أسلافك من الأمهات الصادقات أروع الأمثلة في حمل هذا الدين، وبقيت آثارهن كالبدر ليل الست بعد ثمان، ولو سقت لك سير الصالحات لرأيت شيئًا أعجب من العجب.

فهذه خديجة سيدة نساء العالمين في زمانها ونظير ما قدمت للداعية الأول من عون صادق بشرها جبريل ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

وهذه عائشة يعجز الزمان أن ينجب علمها المبارك فمسندها فقط ألفان ومائتان وعشرة أحاديث.

وهذه نسيبة بنت كعب المازنية المجاهدة في سبيل الله قطعت يدها يوم اليمامة وقدمت لدين الله ابنيها حبيب بن زيد بن عاصم، وعبد الله بن زيد المازني.

وهذه أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين تدعم سير الهجرة المباركة وتكون عضوًا فعالًا في نجاحها الميمون.

وكم هي كتب السير حافلة بمآثر هذه النوعية من النساء.

أختي الفاضلة: يحكي لنا التاريخ اليوم صورًا من جهود النصارى ما يلثم البيان.

فهذه امرأة نصرانية ترحل إلي أدغال إفريقيا وتبقى السنوات الطوال من أجل دينها المحرف، ترحل فتتعرض لحرارة الشمس، ويصيبها لفح الرمضاء المحرقة فتتبدل صور الزينة إلي صور شاحبة من الشقاء والمعاناة لا لشيء إلا للخطو بالنصرانية إلي الأمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت