إن الملامة لا تُحرك كاسلًا ولا تُشفي مريضًا وأنه لا بد من التحول إلي التفتيش عن الأسباب الخفية ومعرفة الثغرة التي ولج منها الألم فأقعد أو تسللت منها اللذة فأذهلت .. قال ذلك محمد أحمد الراشد في سلسلة رسائل العين.
إن من نعم الله علينا أن ألبسنا حُلل الإيمان وزيننا بها وليس بعيدًا بهذا القعود المشين أن يسلبها منا وحينها لن تشفع لنا ظروفنا وأشغالنا، ولن نجد من الأعذار ما يكون سائغًا لتبرير هذا القعود، ولأن الأمر جد خطير رأيت أن من المناسب أن يصلك مع قدوم شهر رمضان المبارك، علنا أن نجعله بداية لطريقنا الطويل طريق الدعوة والإصلاح فبدر الكبرى في رمضان، وفتح مكة الميمون في رمضان، وشقحب في رمضان، ومعظم بدايات المسلمين الأوائل في رمضان، وهنيئًا لي ولك التشبه بهم.
فهذه رسالتي بين يديك ولا أعدم منك إن شاء الله عودًا حميدًا إلي عالم الجدية من حياتك فأمتك تنتظر ابنها البار من أمثالك ولن تعدم بإذن الله دعوة في ظهر الغيب تلج أبواب السماء فتصادف وقت إجابة فتعود بالصلاح والخير عليك وعلى أسرتك المباركة.
كن رابط الجأش وارفع راية الأمل
وسر إلى الله في جد بلا هزل
وإن شعرت بنقص فيك تعرفه
فغذ روحك بالقرآن واكتمل
وحارب النفس وامنعها غوايتها
فالنفس تهوى الذي يدعو إلي الزلل
هتاف إلي الصالحات