المتأمل في الأجيال والمتمعن في الحياة يدرك تمامًا أن ثلل المستقيمين الطائعين شامة جمال في جبين الأمة كلها، كيف لا والله أثني عليهم ومدحهم وبجلهم بقوله تعالي: { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ } [فصلت: 30] .
وهذه النوعية من التكريم لا تصلح إلا للأخيار من أمثال هؤلاء فقط بل إن الحديث القدسي الذي رواه البخاري في صحيحه يعطي المكانة الواضحة التي يتبوأها الصالحون: «من عاد لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بأحب مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يُبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت في شيء ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته» .
قولوا لي بالله عليكم: