فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 58

هذه صورة من بعض الصور وقد تكون الأخرى أشبه حالًا بها. فالذي يقدم أصحابه وخلانه على والديه، ويرى أن من القدح في شخصيته أن يسأله أبوه أو أمه عن سر هذه الصحبه !!

وذلك الذي تستطيع الزوجة أن تؤثر عليه فتأبى أن تعيش بين والديه فيضطر آسفًا إلى طردهما من بيتهما الأصل، وتحل الزوجة أكنافه المباركة!!

وذلك الذي يتبرم من أقاويل والديه وحديثهما بل يمكن أن يقطع عليهما مواصلة الحديث!!

وذلك الذي قد تمرض أمه أو أبوه وقد ينهكهما المرض ويشتد بهما ثم لا يجد من الوقت ما يوصلهما إلى أقرب طبيب، ناهيك عن حاجاتهما الشخصية اليومية فقد يتمني الأبوان لكن تلك الأماني لا تسترعي ذهن ابنهما المبارك !!

يأتي رمضان فيبيتان طاويين وهو في زمر الصحب الكرام، وقد يشرف العيد المبارك فلا يجدان ثوبين جميلين يعبران به عن سر فرحة العيد، وبنيهما يعبث بمقدرات المال التي بين يديه في غير صالح ولا هدى !!

وصور شتي تصل إلي اللعن لهما والبصق في وجهيهما، وعدم الاكتراث بأوامرهما، ويمكن أن ترى آثار وحشيته في جسديهما نتيجة خطأ لم يظنا أنهما سيجدان فيه حتفهما !! وصور أخرى أراها في مجتمعي كما يراها الآخرون في مجتمعاتهم!!

ولما وصل الأمر إلي هذه الصور المقيتة من الوحشية أحببت أن أكتب لهؤلاء ما أرى أنه يبين خطر هذا العقوق وآثاره المستقبلية. فذلك واجب في أعناق المصلحين.

يا أهل العقوق:

الأم التي حملت وعانت آثار هذا الحمل تسعة أشهر وما إن وضعت ورأت حلول سعادتها بك إلا امتدت به الآلام سنوات، فهي في شهورها الأولى بك تعيش ألم وضعك فتتقلب على سريرها، وفي المقابل ما أن تبكي حتى تسارع المسكينة وتتغلب على معاناتها وتهدئ من روعك وترى أن سعادتها تكمن في سكوتك وضحكك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت