الصفحة 8 من 13

أو حجم أو احتجم فسد صومه(للحديث الوارد"أفطر الحاجم والمحجوم"وهذه المسألة فيها خلاف مطول بين أهل العلم , ومثل الحجامة التبرع بالدم والأقرب والله أعلم أنها لا تفطر لثلاثة أدلة:

الدليل الأول:حديث ثابت عن أنس الذي رواه البخاري"قيل له كنتم تكرهون الحجامة على عهد رسول الله قال:لا إلا من أجل الضعف".

ولحديث عكرمة عن ابن عباس وهو في البخاري أن الرسول -صلى الله عليه وسلم-"احتجم وهو صائم ,و احتجم وهو محرم"فهذان الحديثان أصح من حديث أفطر الحاجم والمحجوم .

والدليل الثاني: الذي يدل على عدم الفطر ما جاء بأن حديث أفطر الحاجم والمحجوم بأنه منسوخ وأن هذا كان في أول الإسلام أو بداية هذه الفريضة ثم بعد ذلك نسخ .

والدليل الثالث: أن أكثر الصحابة كانوا يرون أن الحجامة لا تفطر , أنا راجعت من قبل فوجدت أن أكثر الصحابة والله أعلم كانوا يذهبون إلى أن الحجامة لا تفطر .

و الأحوط للإنسان أن لا يحتجم خروجا من الخلاف) .

ولا يفطر ناسٍ بشيء من ذلك وله الأكل والشرب مع شك في طلوع الفجر لقوله تعالى:

{ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } ( عندنا حالتان:

الحالة الأولى: أن الإنسان يشك في طلوع الفجر فالأصل بقاء الليل ,فهنا يأكل ويشرب حتى يتيقن طلوع الفجر .

الحالة الثانية: شك في غياب الشمس فهذا لا يجوز له أن يأكل ولا يشرب , لأن الأصل بقاء النهار بخلاف الحالة الأولى الأصل بقاء الليل .

لكن لو إنسان غلب على ظنه أو جزم أن الشمس غابت ثم تبين أن الشمس لم تغب فهذا الصواب أنه لا يقضي لقوله تعالى"ربنا لا تؤاخذنا بما نسينا أو أخطأنا"وهذا أخطأ , وقد ثبت في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم-أن هناك من أفطر وظن الشمس قد غابت وقد كانت السماء غائمة ثم خرجت الشمس فما جاء الأمر بالقضاء كما جاء في حديث أنس الذي في البخاري ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت