والتفريق بين الفرض والنفل للأحاديث , فقد جاء في حديث حفصة -رضي الله عنها-"أن من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له"هذا الحديث الصواب أنه موقوف , ذهب بعض أهل العلم إلى صحة رفعه كالحاكم والخطابي لكن كبار الحفاظ من أحمد وغيره ذهبوا إلى أنه موقوف وهذا هو الصواب , وهو قول حفصة وجاء عن ابن عمر ولم يأت عن الصحابة ما يخالفه.
أما بالنسبة للنفل فجاء في حديث عائشة رضي الله عنها الذي في مسلم"أن الرسول -صلى الله عليه وسلم-كان يسأل عن الطعام فإذا لم يجد قال: إني صائم , وإذا وجد أكل عليه الصلاة والسلام , وجاء عن جمع من الصحابة أنهم كانوا ينوون الصيام من النهار .)."
(أي المفطرات)
من أكل أو شرب أو استعط بدهن أو غيره فوصل إلى حلقه ( هناك منفذان طبيعيان للجوف الفم والأنف , فإذا قطر الإنسان في أنفه ووصل إلى جوفه فقد أفطر , كما أنه إذا شرب أو قطر في فمه وبلع ذلك فهذا أيضا يفطر )
أو احتقن ( الحقنة الصواب أنها لا تفطر وهي الحقنة التي كانت معروفة من قبل , أما الحقنة الآن وهي الإبرة فهذه فيها خلاف بين أهل العلم , أما الإبر المغذية فهذه الصحيح أنها مفطرة , وأما التي ليست بمغذية فهناك خلاف بين أهل العلم والأحوط للإنسان أن يدع ذلك في وقت الصيام خروجا من الخلاف ) .
أو استقاء فقاء( عندنا فيما يتعلق بالقيء قسمان:
القسم الأول: هو الذي يستقيئ ويتعمد فهذا عليه أن يقضي , لأن الإنسان ما يتعمد أن يستقيئ إلا وهو مريض أو في حاجة تدعوه إلى ذلك وفي الغالب أنه ما يفعل هذا إلا مريض , فهذا عليه أن يقضي كما جاء في حديث أبي هريرة الذي رواه النسائي وغيره .
القسم الثاني: لا يتعمد القيء وإنما يغلبه فهذا لا يجب عليه القضاء , وحديث أبي هريرة الأقرب أنه معلول ).