المريض)فإن خافتا على ولديهما فقط أطعمتا عن كل يوم مسكينًا (هذا مع القضاء , فالأول إذا خافت على نفسها وولدها تفطر وتقضي , والمسألة الثانية لم تخف على نفسها وإنما خافت على ولدها فهنا تفطر وتكفر مع القضاء , وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم معلوم ) والمريض إذا خاف ضررًا كره صومه للآية ( فالله عز وجل يقول { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } (184) سورة البقرة - فالمريض يحق له الفطر , لكن طبعا ليس أي مريض , فمثلا إنسان عنده صداع خفيف أو في يده جرح فهذا لا يحق له الفطر , وإنما الذي يحق له الفطر هو الذي يشق عليه ويتضرر بالصيام أو يتأخر برؤ المرض بسبب الصيام فهنا يحق له الفطر ويكره له الصيام في هذه الحالة ) ، ومن عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينًا (عندنا نوع آخر وهم كبار السن الذين يشق عليهم الصيام أو المريض مرضا لا يرجى برؤه نسأل الله يعافينا وإياكم من ذلك , فهؤلاء يفطرون وهم لا يستطيعون القضاء فيطعمون عن كل يوم مسكينا كما أفتى بذلك ابن عباس وأنس من الصحابة -رضي الله عنهم-) وإن طار إلى حلقه ذباب أو غبار أو دخل إلى حلقه ماء بلا قصد لم يفطر (لأنه لم يتعمد) .
ولا يصح الصوم الواجب إلا بنية من الليل ، ويصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده ( الصيام كما تعلمون إما فرض أو سنة ليس بواجب , فالفرض لابد أن ينويه قبل الفجر وأما بالنسبة للسنة يحق له أن ينوي الصيام من الضحى مثلا قبل الزوال أو بعد الزوال , فمثلا إنسان لم يأكل ثم بدا له الصوم فهنا يصح صيامه , لكن الأجر متى يكتب له ؟ يكتب له الأجر من حين نوى .