الأقرب انه لا يصح كما قال أبو داود , وإنما الذي صح عند الحاكم وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها أن الرسول عليه الصلاة والسلاو"نظر للهلال وقال استعيذي بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب ) ويقبل فيه قول واحد عدل حكاه الترمذي عن أكثر العلماء (في دخول الشهر يكتفى بواحد , وإذا وجد أكثر من واحد فبها ونعمت , ولكن إذا لم يوجد إلا واحد يكتفى به لحديث ابن عمر رضي الله عنه الذي رواه أبو داود وغيره أن الناس تراءوا الهلال فرأيته فأخبرت الرسول عليه الصلاة والسلام فصام وأمر الناس بصيامه"ففي هذا الحديث أن النبي عليه الصلاة والسلام أخذ برؤية ابن عمر رضي الله عنه , وأما حديث ابن عباس رضي الله عنه أن أعرابيا رأى الهلال فجاء للرسول عليه الصلاة والسلام وأخبره فقال: أتشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقال: نعم , فأمر بلال بأن ينادي بالصيام أو يأمرهم بالصيام"فهذا الحديث لا يصح و الأقرب أنه مرسل كما ذكر ذلك أبو عيسى الترمذي , فهو جاء من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس , ورواية سماك متكلم فيها , وقد اختلف على سماك فمنهم من أرسله ومنهم من وصله والأقرب أنه مرسل, وأما فيما يتعلق في خروج الشهر فقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لابد من رؤية اثنين لما رواه النسائي والدارقطني وغيرهم من اشتراط اثنين ) وإن رآه وحده وردت شهادته (ماذا يفعل قال ) لزمه الصوم ولا يفطر إلا مع الناس(هذا قول لبعض أهل العلم , والقول الثاني انه إذا رآه وردت شهادته أنه لا يصوم لحديث عائشة وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما"الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون"أو في رواية"الصوم يوم يصوم الناس"فالصيام يوم يصوم الناس عندما يشتهر عند الناس أن غدا من رمضان فهنا نعم , أما إذا كان رآه لوحده وردت شهادته فيقول أنا أريد أن أصوم صبيحة هذه الليلة وأعتبره من رمضان بينما الناس كلهم يقولون لا, إن صبيحة هذه الليلة هو الثلاثين من شعبان ليس من"