صوم رمضان أحد أركان الإسلام ( فهو الركن الرابع ) وفرض في السنة الثانية من الهجرة فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات ( لأنه فرض في العام الثاني من الهجرة,فحتى توفي صام تسع رمضانات عليه الصلاة والسلام ) ويستحب ترائي الهلال ليلة الثلاثين من شعبان ( لأن الشهر إنما يثبت برؤية الهلال أو إكمال عدة شعبان ثلاثين يوما,فيستحب ترائي الهلال حتى يعرف دخول شهر رمضان ) ويجب صوم رمضان برؤية هلاله ( إذا رئي الهلال يجب على المسلمين أن يصوموا رمضان لقوله تعالى {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } (185) سورة البقرة ) فإن لم ير مع الصحو أكملوا ثلاثين يومًا ثم صاموا (فإذا كانت السماء صحوا ولم يرو الهلال فعليهم إكمال عدة شعبان ثلاثين يوما ,كما جاء في حديث ابن عمر وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما) من غير خلاف ( أي أنه لا يوجد فيه خلاف بين المسلمين في هاتين القضيتين , والخلاف بينهم إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر , يعني ليلة الثلاثين كانت السماء غائمة ,فذهب بعض أهل العلم إلى وجوب صوم نهار هذه الليلة التي حال دون رؤية الهلال فيها غيم أو قتر , وهذا هو المشهور عند من تأخر من الحنابلة , يعني من طبقة القاضي أبي يعلى أو الخرقي ومن أتى بعده , وأما الإمام أحمد رحمه الله فاستحب الصيام احتياطا ولم يوجب الصيام كما ذكر ذلك الإمام ابن تيمية رحمه الله, والصحيح أنه لا يجوز صيام هذا اليوم لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أمرنا برؤية الهلال فإذا لم نره نكمل العدة ثلاثين يوما سواء حال دون منظره شيء أو لم يحل كما جاءت بذلك النصوص ) وإذا رأى الهلال كبر ثلاثًا وقال:"اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضاه ربي وربك الله هلال خير ورشد"( هذا الحديث لا يصح , له طرق كثيرة مرسلة وموصولة ولا يصح منها شيء كما ذكره أبو داود رحمه الله , وبعض أهل العلم قواه بمجموع طرقه لكن