والله لا نعصى العجوز حرفا ... قد ... أمرتنا ... حبا ... وعطفا
نصحا ... وبرا ... صادقا ... ولطفا ... فبادروا الحرب الضروس زحفا
حتى تلفوا آل كسرى لفا ... وتكشفوهم عن حماكم كشفا
فقاتل حتى استشهد رحمه الله تعالى.
وحمل الرابع وهو يقول:
لست ... لخنساء ... ولا ... للأخرم ... ولا ... لعمرو ذي السناء الأقدم
إن لم أرد في الجيش جيش العجم ... ماض على المهول خضم خضرم
إما ... لفوز ... عاجل ... ومغنم ... أو ... لوفاة ... في السبيل الأكرم
فقاتل حتى قتل رحمه الله تعالى.
فبلغ خبرهم الخنساء أمهم فقالت الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته فكان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يعطي الخنساء بعد ذلك أرزاق أولادها الأربعة لكل واحد منهم مائتي درهم" أهـ.
هذه أختي المسلمة شريحة من نساء السلف نقلنا لك جهادهن ومثلهن كثير وما يمعنا من الاستزادة إلا خشية الإطالة، علمًا أننا لم نذكر لك إلا جانبًا واحدًا من سيرتهن، فكيف لو ذكرنا لك طرفًا من عبادتهن وخشيتهن لله وعلمهن وصدقتهن وسائر أعمالهن الصالحة، إذًا لطال بنا المقام ولكن فيما ذكرنا كفاية إن شاء الله.