الصفحة 16 من 58

=وقد روي في الصحيحين أنه يقول: كل واحدة خمسة وعشرين، ويزيد فيها التهليل+اهـ [1] .

وقال الألباني: صحيح [2] .

الفائدة الثانية:

الجمع بين أنواع أعداد التسبيح

قال الحافظ ابن حجر:

=وجمع البغوي في شرح السنة بين هذا الاختلاف باحتمال أن يكون ذلك صدر في أوقات متعددة.

أولها عشرًا عشرًا، ثم إحدى عشرة إحدى عشرة، ثم ثلاثًا وثلاثين ثلاثًا وثلاثين.

ويحتمل أن يكون ذلك على سبيل التخيير، أو يفترق بافتراق الأحوال+اهـ [3] .

ونقل عبيدالله المباركفوري عن الحافظ الزين العراقي أنه قال:

=وكل ذلك حسن، وما زاد فهو أحب إلى الله تعالى+اهـ [4] .

وقال الشوكاني:

=وكل ما ورد من هذه الأعداد فحسن إلا أنه ينبغي الأخذ بالزائد، فالزائد+اهـ [5] .

قلت: والأظهر عندي أن يعمل المسلم من هذه الأعداد بالأكثر في غالب أحواله؛ لأنه أحوط، ويعمل ببقية الأنواع في بعض الأحوال؛ إعمالًا للسنة الواردة في ذلك، مثل ما ورد في دعاء الاستفتاح، والتشهد في آخر الصلاة ونحو ذلك، والله أعلم.

الفائدة الثالثة:

هذا التسبيح خاص بالفريضة، دون النافلة.

قال الحافظ ابن حجر: =وظاهر قوله: =كل صلاة+ يشمل الفرض والنفل، لكن حمله أكثر العلماء على الفرض، وقد وقع في حديث كعب بن عجرة عند مسلم التقييد بالمكتوبة+اهـ [6] .

قلت: ووقع التقييد بها أيضًا في حديث عبدالله بن عمرو عند أحمد والنسائي، وفي حديث سعد بن أبي وقاص.

الفائدة الرابعة:

هل يضر الفصل بين الانتهاء من الفريضة وبين التسبيح المذكور كالاستماع لموعظة، أو صلاة راتبة، أو الجنازة أو سلام على إنسان أو الجمع بين الصلاتين أو نحو ذلك؟

قال الحافظ ابن حجر:

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (22/509) .

(2) صحيح سنن النسائي (1/291) رقم1279.

(3) فتح الباري (2/329) .

(4) مرعاة المفاتيح (3/325) .

(5) نيل الأوطار (2/343) .

(6) فتح الباري (2/328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت