3-وحينما كان التشيع مدخلا لكل طامع في مأرب فقد أحدث هؤلاء الطامعون في السلطة أو في الانتقام من الآخرين ، أحدثوا انشقاقا كبيرا بين صفوف الشيعة 0 فمثلا دخلت الباطنية عن طريقهم 0
دول الشيعة والتأثير في المذهب:
تميزت بعض الفترات بسيطرة الشيعة على مناطق واسعة ، حيث قامت لهم ممالك ودول ، فالدولة البويهية حكمت العراق وفارس والري والكرج والأهواز 0 والدولة العبيدية ( الفاطمية ) دانت لها المغرب ثم مصر وأجزاء من الشام 0 والدولة الحمدانية في الموصل والشام ، والقرامطة حكموا البحرين والحجاز ، والدولة السامنانية قامت في بلاد ما وراء النهر 0
في هذه الفترة وضعت أسس ومبادئ التشيع ، ووضع عن آل البيت أقوال وأفعال لم تصدر عنهم البتة (نتيجة هيمنة الدول الشيعية ) ، وكثر القتال وزادت الفتن بين السنة والشيعة 0 ثم جاءت الدولة الصفوية فزاد الغلو في المذهب ، والمجاهرة بطاماته ، وبعد أن كانت إيران أكثرية سنية أصبحت بعدهم أكثرية شيعية 0 وبعد ذلك جاءت الثورة الخمينية في إيران وأعادت آثارهم 0
وبما أن القرامطة أقاموا دولتهم في هذه المنطقة - أعني منطقة القطيف والأحساء - فيحسن بنا أن نوجز شيئا من تاريخهم فنقول:
هم فرقة شيعية إسماعيلة باطنية تستند في مبدئها الأساسي إلى أن لكل ظاهر: باطن ، فآيات القرآن لها ظاهر ولها باطن ولا يعرف هذا الباطن إلا الإمام العلوي ، والمذهب الباطني ينحدر من الفكر الفارسي الخبيث الفاسد 0 وهم فرقة ضالة منحرفة ، ادّعوا التشيع في بدايتهم إلى الإسماعيلية ، ثم دعوا إلى أنفسهم وتفرقوا إلى فرق ، وينسبون إلى مؤسس دولتهم حمدان بن الأشعث الملقب بقرمط ، وهو يمني الأصل تلقى الباطنية من فارسي يدعى حسين الأهوازي ، وقد تزعم حركة في الكوفة سنة: (287 هـ ) وامتد نشاطهم إلى الشام والخليج العربي ثم اليمن والحجاز 0