أولًا: إن المرأة عندهم هي التي تهيء بيت الزوجية؛ فلابد لها أن تعمل وتجمع المال حتى تقدمه مهرًا لمن يريد الزواج بها، وكلما كان مالها أكثر كانت رغبة الرجال فيها أكثر.
ثانيا: إن الأب هناك غير مكلف بالإنفاق على ابنته إذا بلغت الثامنة عشر من عمرها؛ لذا فهو يجبرها على أن تجد لها عملًا إذا بلغت ذلك السن؛ فكثيرًا ما يكلفها دفع أجرة الغرفة التي تسكنها في بيت أبيها؛ فضلًا عن أجرة غسل الثياب وكيها.
ثالثًا: إن الناس هناك يحيون لشهواتهم؛ فهم يريدون المرأة في كل مكان، فأخرجوها من بيتها لتكون معهم.. ولهم.. ألا ترين كيف يسخرونها لشهواتهم الدنيئة في الأفلام الهابطة والصور العارية والإعلانات.
رابعًا: إن البخل والأنانية شديدان عندهم؛ فهم لا يقبلون أن ينفقوا في زعمهم على من يعمل أعمالًا بسيطة وهم لا يرون تربية الأولاد أمرًا هامًا ومهمة؛ لأنهم لا يبالون بدين ولا تربية.
هذه بعض الأسباب التي جعلت المرأة الأوروبية تترك بيتها وتخرج للعمل؛
فما بال المرأة عندنا خرجت من بيتها لتعمل خارجه فتخالط الرجال وهي مكفية النفقة من أب أو أخ أو زوج؛ اللهم إلا أن تكون أرملة أو فقدت من يعولها، وهي إذا تزوجت تأخذ المهر خالصًا طيبًا.
ما بالك يا أختاه تخرجين من مملكتك لتعملي خارج البيت متحملة عصيان الله تعالى ومخالفة لوليك من والدين أو زوج معرضة نفسك للتهم والفساد وربما الفاحشة ومهددة أسرتكم بالانهيار ومكلفة فطرتك ما لا تحب وترضى.
مشروعية عمل المرأة:
قد يقول قائل: إذا كان لابد للمرأة من أن تلتزم البيت ولا تبرحه إلا لضرورة ماسة، إذن فمن يعلم بناتنا ومن يطبب نساءنا ومن يقوم بالأعمال النسائية الأخرى.
نقول لهؤلاء: إن الإسلام يسمح للمرأة أن تباشر العمل في حالة الضرورة؛ على أن تلتزم المنهج الإسلامي الذي يحدد لها مظهرها وأسلوب معاملتها للرجال، وأن تتحرى ألا تعمل أو تقبل العمل في مجال عمل يسمح لها بالاختلاط مع الرجال.