(7) يقول أحد المبشرين:
«بما أن الأثر الذي تحدثه الأم في أطفالها ذكورًا وإناثًا حتى السنة العاشرة من عمرهم بالغ في الأهمية، وبما أن النساء وهن العنصر المحافظ في الدفاع عن العقيدة فإننا نعتقد أن الهيئات التبشيرية يجب أن تؤكد جانب العمل بين النساء المسلمات على أنه وسيلة مهمة في التعجيل بتنصير البلاد الإسلامية» [1] .
أسمعت يا أخت الإسلام ماذا يقولون وماذا يدبرون وكيف يفكرون؛ نعم بكِ أنتِ يريدون هدم الإسلام وتقويضه، وبك أنتِ سوف يبدؤون لأنك أنت الأساس؛ أنت التي تخرجين المؤمنين المجاهدين؛ وصدق الشاعر:
الأم مدرسة إن أعددتها ... أعدت شعبًا طيب الأعراق
فهلا أخذتك الغيرة على الإسلام وهلا تصديت لهم وقلت: لا لا لن تأخذوا وتنالوا ما تريدون، سأتمسك بديني وقرآني، سأمكث في البيت، لن أتجاوزه، سأعيش مع أولادي أربيهم على العقيدة الصحيحة، سأسكب فيهم عقيدة الولاء والبراء أعلمهم أذكرهم بسلفنا الصالح.
سأسمع قول الله تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } ؛ سأعيش أعمل لآخرتي لا لدنياكم ولا لشهواتكم ولا لمكركم، سأقاومكم وأبين خططكم، سأكشف عن نواياكم الخبيثة.
سبب خروج المرأة الأوروبية إلى العمل:
لقد أصبح كثير من فتيات ونساء المسلمين اليوم ينظرن إلى المرأة الأوروبية لما تتمتع به من حرية في العمل، وفي شؤونها الخاصة نظرة إعجاب؛ بل أصبحنَّ يطالبن بأن يكونوا مثلهم أحرارا تذهب متى تشاء وتعمل عند من تشاء دون تدخل من الوالدين أو أي إنسان آخر.
ونسيت المرأة المسلمة أن هناك فوارق بين ديننا الحنيف وما أعطاه الإسلام للمرأة من حقوق وتكريم واحترام وتقدير، وبين ما عليه حال أو مجتمع المرأة الأوروبية؛ فالمرأة هناك مضطرة للعمل اضطرارًا لعدة أسباب منها:
(1) التبشير والاستعمار ص203 - عمر فروخ.