فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 42

وهنا المرجع إلى القواعد الكلية للشريعة السمحة؛ تلك الضوابط التي من أتقنها اتضحت السبل أمامه وأبصر سبيله.. ومن فقدها تعثر.. بل ربما هلك وهو يحسب أنه يحسن صنعًا!

وفي هذه القضية عمل المرأة؛ وبالأخص مشاركة المرأة الملتزمة في الدعوة إلى الله، واستغلالها مجال التدريس لهذا الهدف؛ لعل الناظر إليه برؤية وأمل واستقراء لقواعد الشرع يرى أن الأمر فيه تفصيل.

1-فإن كانت المرأة عازبة.. أرملة أو مطلقة، ولديها من العلم والتقى والمنهج السليم نصيب فبها ونعمت! تدعو إلى الله تأمر وتنهي.. وترشد وتنصح بعلمها وسلوكها وشخصيتها المتميزة ونيتها المتجردة؛ فيعظم النفع ويضاعف الأجر، { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } [فصلت 33] ، وهي في هذا مستشعرة واجب الدعوة «بلغوا عني ولو آية» [1] ؛ واضعة نصب عينيها: «اغتنم فراغك قبل شغلك» [2] .

فحياها الله أخت مباركة أينما كانت، وتقبل عملها وبارك فيه وزادها من هداه: { وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ } [محمد: 17] .

2-فإن تزوجت ولم ترزق أطفالًا، فكذلك تستطيع بعون الله التوفيق بين عملها ورعيتها بحسن تنظيم الوقت والاستعانة بالله تعالى.

(1) من حديث رواه الحاكم في المستدرك 4/306 عن ابن عباس وصحيحه ووافقه الذهبي.

(2) جزء من حديث «اغتنم خمسًا قبل خمس... » صحيح الجامع 1.355 رقم 1088.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت