فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 42

3-فإن رزقت أطفالًا فالحال تختلف تمامًا! أولئك أمانات استودعت إياهم والله سائلها أحفظت أم ضيعت، سائلها عنهم قبل شؤون الدعوة المتشدق بها في هذه الحالة، فلتفقه المرأة الداعية هذا، ولتلزم بيتها ولتحفظ رعيتها؛ موقنة بأنها تربي الجيل المسلم وتعده، وأنها تشارك الأمة في عملية البناء وهي في مملكتها.. وهي مرابطة على ثغرها!! مستشعرة عظم العبء الذي تنوء به كأم مربية داعية، وأفلحت إن شعرت! إنه ليؤسفنا أن تنظر الأخت الملتزمة إلى «البيت» هذه النظرة الرائجة، وكأنها آخر ما تفكر فيه؛ فما هذا عهدناه بذوات الخدور القانتات الحافظات للغيب!

{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } عبودية يحبها الله فأحبيها.. وأحي شرع الله يحيي الله قلبك بالإيمان.

وهنا سؤال قد يطرحه البعض:

ماذا أربي في طفل وليد، أو لم يبلغ سنة أو سنتين؛ هل أنقطع من أجله؟!

وهنا نحيلها على كلام الأستاذ محمد قطب: «شبهات حول الإسلام» ؛ فصل الإسلام والمرأة 138- ط الشروق 139؛ «منهج التربية في الإسلام» محمد قطب 2/108-109 ط الشروق.

إن الأمومة رسالة لا تقبل المزاحمة بعمل آخر يمتصها معظم النهار في أنظمة علمانية تعامل المرأة كالرجل؛ حيث تبدأ دوامها من الساعة السابعة صباحًا حتى الثانية ظهرًا؛ بل قد تبدأ المصلحة من السادسة والنصف!

فبربكم أين يترك الأبناء؟! إنها خيارات مرة؛ فما الملجئ لها؟!

أعند الخادمات؟! وهذا هو الملاحظ عند كثير من الأخوات الملتزمات؛ حيث يرين أنفسهن داعيات للحق ومريدات للخير لا يردن أن يتركن المكان شاغرًا لأهل الباطل؛ تراهن قد وقعن في استقدام الخادمات من شتى البلدان.. وحكم ذلك الاستقدام لا يجهله مبتدئ في العلم والدعوة؛ بل مسلم من العوام يحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسافر المرأة مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم» .

أم يترك عند الجدات اللاتي آن الأوان لبرهن وإكرامهن!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت