5-ثم إنك إذا تعودت الخروج من البيت للعمل فستعتادين الخروج ولو لم يكن لك عمل كما هو ملاحظ، وبالتالي سيستمر تفرق الأسرة وانقطاع الألفة بين أفرادها.
6-ثم إن المرأة مطبوعة على حب الزينة والتخلي بالثياب وغيرها؛ قال الله تعالى: { أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ } . الزخرف (19) .
فإذا هي خرجت لتعمل خارج البيت فإنها ستنفق الكثير من المال الذي تأخذه على ثيابها وزينتها وتصفيف شعرها؛ حتى أصبحت الدول تشكو من الملايين التي تذهب في تفاهات الزينة التي تتزين بها النساء، والمسلمون بأشد الحاجة إلى هذا المال.
وانظري إلى نفسك أو إلى غالب الموظفات في طريق ذهابهن إلى أعمالهن أو عودتهن منها لتري الترف الفارغ والمال الضائع في مظاهر وبهارج لا ترقى بمجتمع ولا تتقدم باقتصاد.
فإذا وازنت أختي العاملة والموظفة بصدق وصراحة بين ما يكون من تقدم وإنتاج حين تعمل المرأة خارج البيت، وبين ما ذكرنا وما لم نذكر من أخطاء وأضرار، فهل تربو فائدة خروج المرأة من البيت على قرارها فيه، ثم إن المسلمة لا تغفل أبدًا عن أن الله تعالى قد خلق الخلق لعبادته وطاعته وأمرهم أن يسيروا وفق شرعه وهديه، ثم هو المتكفل بعد ذلك لعباده بما شاء من رزق وهو واسع واسع إذا سلكوا مسالكه الحقة.
قال الله تعالى: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } . الأحزاب (36) .