إن ذلك يا أختاه محض افتراء؛ فالأم وهي تباشر مسؤولياتها في بيت زوجها ما تكون عاطلة أبدًا؛ بل إنها تقدم للأسرة والمجتمع أغلى وأثمن وأندر وأصعب ما يمكن تقديمه؛ إنها تقدم للأسرة والمجتمع رجالًا صالحين ونساء صالحات، مزودات بالقدرة على مباشرة مسؤولية الأمومة في بيت الزوج، وأن البنت في بيت أبيها أو أخيها لا تعتبر عاطلة؛ فهي في حالة إعداد للرسالة التي سوف تُسند إليها بعد حين، ومع ذلك فلها أن تعمل في مساعدة زوجها أو أبيها أو أخيها في الخياطة والتطريز وغير ذلك بما يتناسب مع فطرتها وأنوثتها.
ثم وهناك ثمة سؤال آخر: ما هي قدر الثمار المجنية من العمل الوظيفي؟ وهل توازي قدر الثمار المجنية من رعاية البيت؟
إن خروج المرأة من البيت لتعمل خارجه يعني:
1-إهمال الأطفال من العطف والرعاية، ولا شك أن عملية التربية تقوم على الحب والصدق والملاحظة وطول المتابعة وبدون ذلك لا تتحقق التربية؛ أما دور الحضانة التي تترك الأم فيها أطفالها وفلذات أكبادها عند المربيات فهي لا تحقق للأطفال ذلك العطف والحنان والحب الذي يجده عند أمه.
فهل يوازي ما يخسره الأولاد من عطف الأمهات وعنايتهم ما تعود به آخر النهار من دريهمات.
2-ثم إن المرأة التي تخرج إلى العمل في مجتمعاتنا تخالط الرجال عادة، وقد تخلو بهم؛ وذلك أمر محرم، وإضرار ذلك على سمعتها وأخلاقها معلوم غير مجهول فهل يوازي ما تخسره المرأة من سمعتها؟! وربما شرفها ما تعود به آخر النهار من دريهمات.
3-إن خروجك أيتها الأخت المسلمة لتعملي خارج البيت يحتل في كثير من الحالات مكان الرجل، وقد يكون زوجك أو أخاك، وتتركي في بيتك مكانًا خاليًا لا يملؤه أحد.
4-يقول جول سيمون: المرأة التي تشتغل خارج البيت تؤدي عمل عامل بسيط ولكنها لا تؤدي عمل امرأة! فما فائدة مزاحمتها للرجل في عمله وتركها عملها؟ ليس هناك من يقوم به.