الصفحة 98 من 626

وفي ذلك يقول عبد القاهر الجرجاني: ( ليس النظم إلا أن تضع كلامك الوضع الذي يقتضيه علم النحو ، وتعمل على قوانينه وأصوله ، وتعرف مناهجه التي نهجت فلا تزيغ عنها ، وتحفظ الرسوم التي رسمت لك فلا تخل بشيء منها ، وذلك أنا لا نعلم شيئا يبتغيه الناظم بنظمه غير أن ينظر وجه كل باب وفروقه ، هذا هو السبيل ، فلست بواجد شيئا يرجع صوابه إن كان صوابا وخطؤه إن كان خطأ إلى النظم ، ويدخل تحت هذا الإسم إلا وهو معنى من معاني النحو قد أصيب به موضعه ، ووضع في حقه ، أو عومل بخلاف هذه المعاملة فأزيل عن موضعه ،واستعمل في غير ما ينبغي له ، فلا ترى كلاما قد وصف بصحة النظم أو فساده ، أو وصف بمزية وفضل فيه ، إلا وأنت تجد مرجع تلك الصحة و ذلك الفساد وتلك المزية وذلك الفضل إلى معاني النحو وأحكامه ، ووجدته يدخل في أصل من أصوله ويتصل بباب من أبوابه . ) (1)

(1) . عبد القاهر الجرجاني ، دلائل الإعجاز ، الناشر مكتبة الخانجي ، القاهرة ، ط2 ، 1989م ، ص: 64 ـ 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت