( وإذا كان الخطابي لم يتحدث عن ماهية هذا الرباط الذي يجمع بين الألفاظ والمعاني ، ولم يشرح مفهوم النظام الذي يربط بينهما ، فإن القاضي عبد الجبار قد توقف عند ذلك ، فبين أن الكلام ينبغي أن يضم على طريقة مخصوصة ، ولابد أن تراعى في هذا الضم صفات معينة للكلمات ، كالإبدال والتأخير ، وحركات الإعراب . وإن هذه الصفات التي تحدث عنها عبد الجبار ، وأرجع إلى ملاحظتها في الضم والتأليف فضل الكلام ، هي باختصار معاني النحو وأحكامه التي أطال عبد القاهر الجرجاني فيما بعد الحديث عنها ، وأطنب في شرحها ، وأقام عليها نظرية النظم التي أصبحت تعرف به ، وتنسب إليه(1) .
(1) . انظر المصدر نفسه: 329