ويأتي بعده القاضي عبد الجبار ، فيستفيد من كلام الخطابي هذا ، مفندا رأي أستاذه أبي هاشم (1) ومبينا أن فضل الكلام لا يقاس باللفظ والمعنى فقط ، ولا يمكن أن يكونا وحدهما ـ مجردين ـ موطن البراعة ، لأن في هذا إهمالا للعنصر الثالث الذي تحدث عنه الخطابي ، وهو ترتيب الألفاظ ، وربطها في سياق واحد خلال السياق (2) .
(1) . هو أبو هاشم ، عبد السلام بن أبي علي الجبائي ، من معتزلة البصرة ، وإليه تنسب الطائفة الهاشمية من المعتزلة ، انفردا عن أصحابهما بمسائل ، توفي سنة: 321هـ . انظر الشهرستاني ، الملل والنحل ،: 1/98 . والبداية والنهاية: 11/176 .
(2) . التراث النقدي والبلاغي عند المعتزلة: 328