وقال ابن عباس: لم يتمن الموت حي غير يوسف .
والذي يظهر أنه ليس في الآية تمن ، وإنما عدد نعم الله عليه ثم دعا أن يتم عليه النعم في باقي أمره ، أي توفني إذا حان أجلي على الإسلام ، واجعل لحاقي بالصالحين ، وإنما تمنى الوفاة على الإسلام لا الموت .) (1)
وفي تفسير قوله تعالى:"وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا.."سورة البقرة: 59
نجد أبا حيان ينقل بضعة عشر قولا للمفسرين في وصف الحجر وطبيعته وتعيينه ، ثم يقول: ( فهذه أقوال المفسرين في الحجر ، وظاهرها أو ظاهر أكثرها التعارض .. وظاهر القرآن أن الحجر ليس معينا ، إذ لم يتقدم ذكر حجر فيكون هذا معهودا ، وأن الاستسقاء لم يتكرر ، لا هو ولا الضرب ، ولا الانفجار ، وأن هذه الكيفيات التي ذكروها لم يتعرض لها لفظ القرآن ، فيحتمل أن يكون ذلك متكررا ويحتمل أن يكون ذلك مرة واحدة ، والواحدة هي المتحققة ) (2)
(1) . البحر المحيط: 5/349
(2) . البحر المحيط: 1/277