الصفحة 64 من 626

قال أبو حيان: ( وقال الماتريدي:كانت نفسه تحدثه بأن يهب الله له ولدا يبقى به الذكر إلى يوم القيامة ، لكنه لم يكن يدعو مراعاة للأدب ، إذ الأدب ألا يدعو لمراد إلا فيما هو معتاد الوجود ، وإن كان الله قادرا على كل شيء ، فلما رأى عندها ما هو ناقض للعادة ، حمله ذلك على الدعاء في طلب الولد غير المعتاد .

ثم قال أبو حيان: ( وقوله كانت تحدثه نفسه بذلك يحتاج إلى نقل .) (1)

4 ـ استئناسه بظاهر النص القرآني فيما يستبعده أو يقدمه من الآراء في تفسير الآية ، وهو في ذلك معتد برأيه ، ولا يبالي بمخالفة أكثرية المفسرين ، كما لا يغتر بما ينسب لبعض كبار السلف من التفسير وهو بعيد عن مضمون النص ، مما يبعد معه أن يكون صادرا عن مثلهم ، والأمثلة على ذلك كثيرة نذكر منها:

في تفسير قوله تعالى:"رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين"سورة يوسف: 101

قال أبو حيان: ( وذكر كثير من المفسرين أنه لما عد نعم الله عنده تشوق إلى لقاء ربه ولحاقه بصالحي سلفه ، ورأى أن الدنيا كلها فانية فتمنى الموت .

(1) . البحر المحيط: 2/444

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت