الصفحة 59 من 626

ويتصرف فيها نظما ونثرا ، ويعرض ما تعلمه على كلامهم فيجده مطابقا للغتهم قد شارك فيها فصحاءهم ، ثم جاءه كتاب بلسان الترك فيحجم عن تدبره وعن فهم ما تضمنه من المعاني حتى يسأل عن ذلك سنقرا التركي أو سنجرا ، ترى مثل هذا يعد من العقلاء ، وكان هذا المعاصر يزعم أن كل آية نقل فيها التفسير خلف عن سلف بالسند إلى أن وصل ذلك إلى الصحابة ، ومن كلامه أن الصحابة سألوا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن تفسيرها ، هذا وهم الفصحاء الذين نزل القرآن بلسانهم. وقد روي عن علي كرم الله وجهه وقد سئل: هل خصكم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشيء فقال: ما عندنا غير ما في هذه الصحيفة أو فهما يؤتاه الرجل في كتابه . وقول هذا المعاصر يخالف قول علي رضي الله عنه ، وعلى قول هذا المعاصر يكون ما استخرجه الناس بعد التابعين من علوم التفسير ومعانيه ودقائقه ، وإظهار ما احتوى عليه من علم الفصاحة والبيان والإعجاز لا يكون تفسيرا حتى ينقل بالسند المتصل إلى مجاهد ونحوه ، وهذا كلام ساقط ) (1)

(1) . البحر المحيط: 1/5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت