الصفحة 57 من 626

1 ـ أن في القرآن جوانب متعددة لها علاقة بتفسير القرآن وتيسير فهمه في لغته ونحوه وبيان إعجازه وغيرها ، مازالت على امتداد القرون في حاجة إلى من يبرزها ويجليها ، ولا ينهض بهذا العمل ـ في نظره ـ إلا ذوو القدرات الفائقة ، ليقرر بعد ذلك أن إدراك هذه الجوانب ليس مقصورا على جيل واحد مضى ، بل كل من حاز هذه العلوم أمكنه أن يغوص في أعماق آيات الكتاب ليعود بالجديد ، وهو يعتبر نفسه واحدا منهم ، وفي ذلك يقول ( فعكفت على تصنيف هذا الكتاب وانتخاب الصفو واللباب ، أجيل الفكر فيما وضع الناس في تصانيفهم ، وأنعم النظر فيما اقترحوه من تآليفهم .. وأضيف إلى ذلك ما استخرجته القوة المفكرة من لطائف علم البيان ، المطلع على إعجاز القرآن ، ومن دقائق علم الإعراب ، المغرب في الوجود أي إغراب ، المقتنص في الأعمار الطويلة من لسان العرب وبيان الأدب . فكم حوى من لطيفة فكري مستخرجها ، ومن غريبة ذهني منتجها ، تحصلت بالعكوف على علم العربية ، والنظر في التراكيب النحوية ، والتصرف في أساليب النظم والنثر، والتقلب في أفانين الخطب والشعر ، لم يهتد إلى إثارتها ذهن ، ولا صاب بريقها مزن ، وأنى ذلك وهي أزاهر خمائل غفل ، ومناظر ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت