كما نجد الزمخشري أحيانا يقف أمام بعض الآيات ، ليستنبط منها بعض الأحكام فينحو منحى التفسير الإشاري في تلك الإستنباطات ، مما جعل أبا حيان يصف ذلك الكلام بالخطابة لعدم انضباطه بضوابط الإستدلال العلمي المعهود عنه الفقهاء .
فمن ذلك مثلا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين.."سورة المائدة: 5
فينقل أبو حيان هذا الكلام للزمخشري قائلا: ( وخطب الزمخشري هنا فقال:( وفيه فائدة جليلة ، وهي أن كل آخذ علما لا يأخذه إلا من قبل أهله علما وأبحرهم دراية ، وأغوصهم على لطائفه وحقائقه ، واحتاج إلى أن تضرب إليه أكباد الإبل ، فكم من أخذ من غير متقن ، فقد ضيع أيامه ، وعض عند لقاء النحارير أنامله .) (1)
(1) . الكشاف: 3/430