، وقد نظمت مع الحج في الأمر بالإتمام فكانت واجبة مثل الحج ؟ قلت: كونها قرينة للحج أن القارن يقرن بينهما ، وأنهما يقترنان في الذكر فيقال: حج فلان واعتمر ، والحجاج والعمار ، ولأنها الحج الأصغر ، ولا دليل في ذلك على كونها قرينة له في الوجوب ، وأما حديث عمر رضي الله عنه فقد فسر الرجل كونهما مكتوبين عليه بقوله: أهللت بهما ، وإذا أهل بالعمرة وجبت عليه ، كما إذا كبر بالتطوع من الصلاة ، والدليل الذي ذكرناه أخرج العمرة من صفة الوجوب ، فبقي الحج وحده فيها ، فهما بمنزلة قولك: صم شهر رمضان وستة من شوال ، في أنك تأمره بفرض وتطوع . ) (1)
ونحن لا نوافق الزمخشري في قياس سياق"وأتموا الحج والعمرة"على قوله: صم شهر رمضان وستة من شوال . لأن دليل التفريق بين صيام الفرض والتطوع مستفاد من نصوص أخرى ، وليس من سياق المثال الذي ضربه ، ولما لم يقم دليل على التفريق بين الحج والعمرة من نصوص أخرى ، لزم من ظاهر النص أن يأخذا نفس الصفة والحكم المستفاد من نفس الأمر الوارد في الآية دفعا للإلتباس .
(1) . الكشاف: 1/239