ويستند أبو حيان في تعامله مع هذه المصادر المختلفة إلى حاسته النقدية القوية ، حيث نجده يقف أمام الأقوال الكثيرة في الآية الواحدة ، فيناقشها ويفحصها ، فما كان من الأقوال يدعمه الدليل قدمه وأخذ به ، وما كان يفتقر إلى البرهان رده ، أو توقف في قبوله على الأقل ، ولا يغتر بكثرة من قال برأي معين ، حتى وإن كان ذلك من أوليات الفقه الإسلامي ، إذا كان عاريا عن الدليل الواضح ، فمن ذلك مثلا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا .."سورة البقرة: 226