ويكون الإمام من صميم قريش خلافا لفرقة من المعتزلة ، إذ قالوا إذا وجد من يصلح لها قرشي ونبطي وجب نصب النبطي دون القرشي ، وسواء في ذلك بطون قريش كلها خلافا لمن خص ذلك بنسل علي أو العباس ، إما منصوصا عليه وإما باجتهاد ، ولا ينعقد لإمامين في عصر واحد خلافا للكرامية ، إذ أجازوا ذلك وزعموا أن عليا ومعاوية كانا إمامين في وقت واحد ، والقول بالتقية باطل خلافا للإمامية ، ومعناها أنه يكون الشخص الجامع لشروط الإمامة إماما مستورا ، لكنه يخفي نفسه مخافة من غلب على الملك ممن لا يصلح للإمامة ، وليس من شرط الإمام العصمة خلافا للرافضة ، فإنهم يقولون بوجوب العصمة للإمام سرا وعلنا ، وليس من شرطه الإحاطة بالمعلومات كلها خلافا للإمامية ، والإمام مفترض الطاعة فيما يؤدي إليه اجتهاده ، وليس لأحد الخروج عليه بالسيف ، وكذلك لا يجوز الخروج على السلطان الغالب خلافا لمن رأى ذلك من المعتزلة والخوارج والرافضة وغيرهم . ) (1)
(1) . البحر المحيط: 1/379