وهي الآية التي سبق أن وقف عندها الزمخشري ، وحملها من رؤيته المذهبية ما لا تحتمله ، كما قد تعلقت بها مختلف الفرق للتدليل بها على آرائها السياسية في الإمامة ، فاستطرد لذلك قائلا:
( وقد ذكر بعض المفسرين هنا أحكام الإمامة الكبرى وإن كان موضوعها أصول الدين فهناك ذكرها ، ولكني لا أخلي كتابي عن شيء ملخص فيها دون الاستدلال ، فنقول: الذي عليه أصحاب الحديث والسنة أن نصب الإمام فرض خلافا لفرقة من الخوارج وهو أصحاب نجدة الحروري ، زعموا أن الإمامة ليست بفرض ، وإنما على الناس إقامة كتاب الله وسنة رسوله ولا يحتاجون إلى إمام ، ولفرقة من الإباضية زعمت أن ذلك تطوع ، واستناد فرضية نصب الإمام للشرع لا للعقل خلافا للرافضة ، إذ أوجبت ذلك عقلا ،