وملوك الأزمان الطويلة ، ولكنه في عصرنا هذا قد خمل هذا المذهب .) (1)
وهو إذ ينقل من هذه التفاسير يحيل عليها بدقة متناهية ، فنجده مثلا وهو ينقل عن المحرر المحرر لابن عطية يقول: ( وفي النسخة التي وقفنا عليها من تفسير ابن عطية ما نصه .. ) ففي هذه العبارة ما يدل على بالغ حيطته وأمانته فيما ينقله من الآراء والأقوال .
وفي مواضع قليلة من تفسيره نراه يستطرد لنقل الآراء الفقهية لمختلف الفرق الكلامية ثم يكر عليها فيفندها ، ولكن من غير ذكر للمصادر التي نقل عنها أقوالهم وآراءهم ، وإنما يستطرد في مثل هذه المواطن لما كان يراه من ضرورة تزييف هذه الآراء السقيمة التي كانت تصدر عن خلفيات مذهبية فاسدة ، وقد تركت آثارها البالغة في تاريخ الأمة الإسلامية ، مع عرض رأي أهل السنة والحديث في الموضوع .
ومن ذلك مثلا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين"سورة البقرة: 123
(1) . البحر المحيط: 1/488