الصفحة 52 من 626

، وليله قائم . وفي المكان: طريق سائر، ونهر جار . وأهل مكة يقولون: صلى المقام . وفي المسبب: بنى الأمير المدينة ، وناقة ضبوث وحلوب . وقال:

إذا رد عافي القدر من يستعيرها

فالشيطان هو الخاتم في الحقيقة أو الكافر ، إلا أن الله سبحانه لما كان هو الذي أقدره ومكنه ، أسند إليه الختم كما يسند الفعل إلى المسبب . ووجه رابع: وهو أنهم لما كانوا على القطع والبت ممن لا يؤمن ، ولا تغني عنهم الآيات والنذر ، ولا تجدي عليهم الألطاف المحصلة ولا المقربة إن أعطوها ، لم يبق ـ بعد استحكام العمى بأنه لا طريق إلى أن يؤمنوا طوعا أو اختيارا ـ طريق إلى إيمانهم إلا القسر والإلجاء ، وإذا لم تبق طريق إلا أن يقسرهم ويلجئهم ثم لم يقسرهم ولم يلجئهم ، لئلا ينتقض الغرض في التكليف ؛ عبر عن ترك القسر والإلجاء بالختم ، إشعارا بأنهم الذين ترامى أمرهم في التصميم على الكفر ، والإصرار عليه إلى حد لا يتناهون عنه إلا بالقسر والإلجاء ، وهي الغاية القصوى في وصف لجاجهم في الغي ، واستشرائهم في الضلال والبغي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت