بل يذهب به الاستطراد أحيانا إلى الخوض في أحكام لا صلة للنص القرآني بها من قريب أو بعيد ، ومن ذلك مثلا كلامه عن أثر الخلطة والشركة في أنصبة الزكاة عند تفسيره لقوله تعالى:"لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم .."سورة ص: 23
قال الزمخشري: ( الخلطاء ، الشركاء الذين خلطوا أموالهم ، الواحد خليط ، ، وهي الخلطة ، وقد غلبت في الماشية ، والشافعي رحمه الله يعتبرها ، فإذا كان الرجلان خليطين في ماشية بينهما غير مقسومة ، أو لكل واحد منهما ماشية على حدة ، إلا أن مراحهما واحد ، ومساقهما وموضع حلبهما والراعي والكلب واحد ، والفحولة مختلطة ، فهما يزكيان زكاة الواحد ، فإن كان لهما أربعون شاة فعليهما شاة ، وإن كانوا ثلاثة ولهم مائة وعشرون لكل واحد أربعون ، فعليهم واحدة كما لو كانت لواحد ، وعند أبي حنيفة لا تعتبر الخلطة ، والخليط والمنفرد عنده واحد ، ففي ـأربعين بين خليطين لا شيء عنده ، وفي مائة وعشرين بين ثلاثة: ثلاث شياه ، فإن قلت: فهذه الخلطة ما تقول فيها ؟ قلت عليهما شاة واحدة ، فيجب على ذي النعجة والواحدة أداء جزء