الصفحة 512 من 626

ولا يقف الزمخشري أمام مثل هذا الخلاف الذي مرجعه إلى اللغة ساكتا ، بل يحاول أن يحسمه بما يتبدى له من نظم الآية وسياقها فيقول: ( والذي يقتضيه ظاهر الآية ونظمها أن تكون الجمل الثلاث بمجموعهن جزاء الشرط ، كأنه قيل: ومن قذف المحصنات فاجلدوهم وردوا شهادتهم وفسقوهم ، أي اجمعوا لهم الجلد والرد والتفسيق ، إلا الذين تابوا عن القذف وأصلحوا فإن الله يغفر لهم ، فينقلبون غير مجلودين ولا مردودين ولا مفسقين . ) (1)

وبعد كل هذا يستطرد الزمخشري إلى بعض الأحكام التي لا تدخل بحال تحت معنى الآية فيقول: ( ويحسن من الإمام أن يحمل المقذوف على كظم الغيظ ، ويقول له: أعرض عن هذا ودعه لوجه الله قبل ثبات الحد ، فإذا ثبت لم يكن لواحد منهما أن يعفو لأنه خالص حق الله ، ولهذا لم يصح أن يصالح عنه بمال ، فإن قلت: هل يورث الحد ؟ قلت عند أبي حنيفة رضي الله عنه لا يورث لقوله ـ ص ـ"الحد لا يورث"وعند الشافعي رضي الله عنه يورث . وإذا تاب القاذف قبل أن يثبت الحد سقط . ) (2)

(1) . الكشاف: 3/214

(2) . الكشاف:3/214

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت