تاب وكان من الأبرار الأتقياء . وعند الشافعي رضي الله عنه ، يتعلق رد شهادته بنفس القذف ، فإن تاب عن القذف بأن رجع عنه ، عاد مقبول الشهادة . وكلاهما متمسك بالآية ، فأبو حنيفة رضي الله عنه جعل جزاء الشرط الذي هو الرمي: الجلد ، ورد الشهادة عقيب الجلد على التأبيد ، فكانوا مردودي الشهادة عنده في أبدهم وهو مدة حياتهم ، وجعل"وأولئك هم الفاسقون"كلاما مستأنفا غير داخل في حيز جزاء الشرط ، كأنه حكاية حال الرامين عند الله بعد انقضاء الجملة الشرطية ، و"إلا الذين تابوا"استثناء من الفاسقين ، ويدل عليه قوله"فإن الله غفور رحيم". والشافعي رضي الله عنه جعل جزاء الشرط الجملتين أيضا ، غير أنه صرف الأبد إلى مدة كونه قاذفا ، وهي تنتهي بالتوبة والرجوع عن القذف ، وجعل الاستثناء متعلقا بالجملة الثانية ، وحق المستثنى عنده أن يكون مجرورا بدلا من"هم"في"لهم". وحقه عند أبي حنيفة رضي الله عنه أن يكون منصوبا لأنه عن موجب . ) (1)
(1) . الكشاف: 3/213