مجتمعين أو متفرقين ؟ قلت: الواجب عند أبي حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم أن يحضروا في مجلس واحد وإن جاءوا متفرقين كانوا قذفة . وعند الشافعي رضي الله عنه يجوز أن يحضروا متفرقين ، فإن قلت: هل يجوز أن يكون زوج المقذوفة واحدا منهم ؟ قلت: يجوز عند أبي حنيفة خلافا للشافعي ، فإن قلت: كيف يجلد القاذف ؟ قلت كما جلد الزاني ، إلا أنه لا ينزع عنه ثيابه إلا ما ينزع عن المرأة من الحشو والفرو ، والقاذفة أيضا كالزانية ، وأشد الضرب ضرب التعزير ، ثم ضرب الزنا ، ثم ضرب القاذف ، قالوا: لأن سبب عقوبته محتمل الصدق والكذب ، إلا أنه عوقب صيانة للأعراض ، وردعا عن هتكها ، فإن قلت: فإذا لم يكن المقذوف محصنا ؟ قلت: يعزر القاذف ولا يحد ، إلا أن يكون المقذوف معروفا بما قذف به ، فلا حد ولا تعزير . ) ثم يقف الزمخشري عند طرف الآية وهو"ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا"فينقل رأي الإمامين في قبول شاهدة القاذف بعد توبته ، مع توجيه رأي كل إمام وفق ما فهمه من نص الآية فيقول: ( رد شهادة القاذف معلق عند أبي حنيفة باستيفاء الحد ، فإذا شهد قبل الحد ، أو قبل تمام استيفائه قبلت شهادته ، فإذا استوفى لم تقبل شهادته أبدا ، وإن