يقول الشريف المرتضى: ( أنه تعالى لما خلقهم وركبهم تركيبا يدل على معرفته ، ويشهد بقدرته ووجوب عبادته ، فأراهم العبر والآيات والدلائل في أنفسهم وفي غيرهم ، كان بمنزلة المشهد لهم على أنفسهم ، وكانوا في مشاهدة ذلك ومعرفته وظهوره فيهم على الوجه الذي أراده الله تعالى ، وتعذر امتناعهم منه ، وانفكاكهم من دلالته ، بمنزلة المقر المعترف ، وإن لم يكن هناك إشهاد ولا إعتراف على الحقيقة ، ويجري ذلك مجرى قوله تعالى:"ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين"، وإن لم يكن منه تعالى قول على الحقيقة ، ولا منهما جواب .) (1)
5 ـ سلوكه مسلك التأويل ، وحمل المتشابهات على المحكمات ،وهو باب عريض عند المعتزلة ، ننبه عليه هنا في كلامنا على التفسير بالرأي عند الزمخشري ومسلكه فيه ، وسنزيده بيانا عند كلامنا على مسلكه في تعامله مع آيات العقائد .
(1) . الشريف المرتضى ، غرر الفوائد ودرر القلائد ، تحقيق محمد أبو الفقضل إبراهيم ، دار الكتاب العربي ، لبنان ، ج1/28