كلام الله تعالى ورسوله عليه السلام ، وفي كلام العرب . ونظيره قوله تعالى:"إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون"،"فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين". وقوله:
إذ قالت الأنساع للبطن الحق.
قالت له ريح الصبا قرقار.
ومعلوم أنه لا قول ثم ، وإنما هو تمثيل وتصويرللمعنى .) (1)
فنلاحظ أن الزمخشري قد حمل هذا الخبر القرآني محمل التمثيل والتخييل وفق ما تعرفه العرب في لغة خطابها ، دون أن يعرج على ما ذكره المفسرون من آثار في هذا الموضع . وهو في ذلك تابع لشيوخه من المعتزلة ، بل ناقل عنهم دون أن يصرح بذلك . فبالرجوع إلى أمالي الشريف المرتضى المعتزلي في تفسير هذه الآيات ، نجده نفس التفسير الذي ورد في كشاف الزمخشري ، بل نفس العبارات والشواهد .
(1) . الكشاف: 2/176