قال أبو حيان الأندلسي: ( وقد تضمنت هذه الآيات من وجوه البيان والبديع الإستعارة في يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ، وفي فسوف نؤتيه أجرا عظيما لما يناله من النعيم في الآخرة ، وفي سبيل الله وفي سبيل الطاغوت ، استعار الطريق للإتباع وللمخافة ، وفي كفوا أيديكم ، أطلق كف اليد الذي هو مختص بالإجرام على الإمساك عن القتال ، والإستفهام الذي معناه الإستبطاء والإستبعاد في"وما لكم لا تقاتلون"والإستفهام الذي معناه التعجب في"ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم"والتجوز بفي التي للوعاء عن دخولهم في الجهاد ، والإلتفات في"فسوف نؤتيه أجرا عظيما"ـ في قراءة النون ـ والتكرار في"سبيل الله"وفي"واجعل لنا من لدنك"وفي"يقاتلون"وفي"الشيطان"وفي"وإن تصبهم"وفي"وما أصابك"وفي"اسم الله"، والطباق اللفظي في"الذين آمنوا"، و"الذين كفروا"، والمعنوي في سبيل الله طاعة وفي سبيل الطاغوت معصية ، والإختصاص في"إن كيد الشيطان كان ضعيفا"وفي"والآخرة خير لمن اتقى"، والتجوز بإسناد الفعل إلى غير فاعله في"يدرككم الموت"وفي"إن تصبهم"وفي"ما أصابك"، والتشبيه في"كخشية"وإيقاع