الصفحة 163 من 626

وإذا وازنا بين ما أتى به أبو حيان في هذا الموضع وبين ما عند الزمخشري في تفسير نفس الآية ، فإننا نجد أبا حيان قد ذكر من وجوه النظم في الآية ما لم يذكره الزمخشري ، وبذلك بدا أبو حيان متفوقا عليه من هذا الجانب ، إلا أن أبا حيان صرح بأنه ناقل وجامع لأقوال غيره ، وذلك في قوله"وذكر العلماء تفاوت ما بين الكلامين من البلاغة من وجوه .."، أما الزمخشري فيبدو أنه اعتمد على نظرته الثاقبة للآية ، وما أدركه بحسه الإبداعي وذوقه البلاغي .

والزمخشري قد يمر بآيات فيها من وجوه البلاغة التي تتجلى لكل قارئ للقرءان ، فهو لا يقف عندها ولا ينبه عليها ، لأنه يرى أن الناس في ذلك متساوون ، ولا يكادون يتفاوتون إلا بخطى قليلة ، وإنما يعنى بلطائف النكت ودقائقها التي لا يكشف عنها إلا الخاصة من أولي العلم ، وفي ذلك يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت