5 ـ كما وافقه في الوجه الآخر من وجوه الإعجاز القرآني ، وهو إخباره بالغيوب ، حيث أن القرآن الكريم أخبر بغيوب كثيرة تتعلق بما كان زمن البعثة وقبلها وبعدها ، فوقعت هذه النبوءات على الوجه الذي نبأ به ، ولم تتخلف منها واحدة . فكان الزمخشري يقف أمام مثل هذه النبوءات ، ويشيد بهذا الوجه من الإعجاز ، وقد صرح أبو حيان بمثل ما قال به الزمخشري مقررا أن إعجاز القرءان واقع من جهة الفصاحة والبلاغة ، كما أنه واقع من جهة إخباره بالغيوب ، ونقل عنه في مواضع كثيرة من هذا النوع من الإعجاز القرءاني . (1)
المبحث الخامس
جهود أبي حيان في الكشف عن إعجاز القرءان
(1) . انظر مثلا ما جاء في تفسير قوله تعالى: ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم .."سورة البقرة: 94 . وقوله"الذين جعلوا القرءان عضين"سورة الحجر: 91 . وقوله"فبأي حديث بعده يؤمنون"سورة المرسلات: 50 . وقوله تعالى"هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا"سورة الفتح: 28"