ثم خلص إلى بيان حال هؤلاء بأسلوب ساخر فقال: ( والقائلون بأن الإعجاز وقع بالصرف ، هم من نقصان الفطرة الإنسانية في رتبة بعض النساء ، حين رأت زوجها يطأ جارية فعاتبته ، فأخبر أنه ما وطأها ، فقالت له: إن كنت صادقا فاقرأ شيئا من القرآن ، فأنشدها بيت شعر قاله فيه ذكر الله ورسوله وكتابه ، فصدقته ، فلم ترزق من الذوق ما تفرق به بين كلام الخلق وكلام الحق .) (1)
2 ـ كما تابع الزمخشري في جعله الكشف عن بلاغة القرءان وإعجازه مقصدا أساسيا من مقاصد المفسر ، حيث قال: ( النظر في تفسير كلام الله تعالى يكون من وجوه . ثم ذكر سبعة وجوه ، قائلا في الوجه الثالث: كون اللفظ أو التركيب أحسن وأفصح ، ويؤخذ ذلك من علم البيان والبديع ، وقد صنف الناس في ذلك تصانيف كثيرة ..) (2)
وبذلك عمل على مراعاة النظم الذي هو مناط الإعجاز في القرءان الكريم في مواضع غير قليلة من تفسيره ، وذلك على طريقة الزمخشري الذي كان يتخير من وجوه التفسير ما كان أبلغ وأحفظ لنظم الآية القرءانية وتناسق عباراتها .
(1) . المصدر نفسه: 1/8
(2) . المصدر نفسه: 1/6