الصفحة 130 من 626

مدى تأثر أبي حيان بجهود الزمخشري

وأمام هذه الجهود الطيبة للزمخشري في الكشف عن بلاغة القرآن وبيان سر إعجازه ، ما وسع أبا حيان الأندلسي إلا الإشادة بهذا الفضل ، والتنويه بمكانة الزمخشري وسبقه وتفرده في هذا الجانب ، فتابعه في تعليل وجه الإعجاز في القرءان الكريم ، وأثنى علية ثناء بالغا ، ولقد تكرر هذا الذكر والثناء في المقدمة وحدها في أربعة مواضع إلى جانب ابن عطية الأندلسي الذي عاصر الزمخشري ، ونحا نحوه في تفسيره في الكشف عن بلاغة القرءان ، ولأهمية كلام أبي حيان في هذين الرجلين رأينا أن ننقل قطوفا منه ، لنقف على درجة إعجابه بهما وسلوكه مسلكهما .

فقال في الموضع الأول: ( ولله ذر أبي القاسم الزمخشري حيث قال في خطبة كتابه في التفسير ما نصه:( إن أملأ العلوم بما يغمر القرائح ، وأنهضها بما يبهر الألباب القوارح .. علم التفسير الذي لا يتجلى لمتعاطيه وإجالة النظر فيه كل ذي علم كما ذكر الجاحظ في كتاب نظم القرءان .. ) (1)

(1) . البحر المحيط: 1/9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت