الصفحة 131 من 626

ثم ثنى على هذا الكلام بقوله: ( انتهى كلام الزمخشري في وصف متعاطي تفسير القرءان ، وأنت ترى هذا الكلام وما احتوى عليه من الترصيف الذي يبهر بجنسه الأدباء ، ويقهر بفصاحته البلغاء ، وهو شاهد له بأهليته للنظر في تفسير القرءان ، واستخراج لطائف الفرقان . ) (1)

ثم عاد فقال: ( وهذا أبو القاسم محمود بن عمر المشرقي الخوارزمي الزمخشري ، وأبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي المغربي الغرناطي ، أجل من صنف في التفسير ، وأفضل من تعرض للتنقيح فيه والتحرير ، وقد اشتهرا ولا كاشتهار الشمس ، وخلدا في الأحياء وإن هذان في الرمس ، وكلامهما فيه يدل على تقدمهما في علوم ، من منثور ومنظوم ، ومنقول ومفهوم ، وتقلب في فنون وآداب ، وتمكن من علمي المعاني والإعراب ، وفي خطبتي كتابيهما ، وفي غضون كتاب الزمخشري ما يدل على أنهما فارسا ميدان ، وممارسا فصاحة وبيان . ) (2)

(1) . المصدر نفسه: 1/9

(2) . المصدر نفسه: 1/9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت