قال الزمخشري: ( ومعنى التنكير أن على أبصارهم نوعا من غير ما يتعارفه الناس ، وهو التعامي عن آيات الله ، ولهم من بين الآلام العظام نوع عظيم لا يعلم كنهه إلا الله . ) (1)
وقد يفيد معنى التقليل ، كما في قوله تعالى:"وتعيها أذن واعية"سورة الحاقة: 11
قال الزمخشري: فإن قلت: لم قيل"أذن واعية"على التوحيد والتنكير ؟ قلت: للإيذان بأن الوعاة فيهم قلة ، ولتوبيخ الناس بقلة من يعي منهم ، وللدلالة على أن الأذن الواحدة إذا وعت وعقلت عن الله فهي السواد العظم عند الله ، وأن ما سواها لا يبالى بهم باله وإن ملأوا ما بين الخافقين . ) (2)
وفي تفسير قوله تعالى:"وإنا على ذهاب به لقادرون"سورة المؤمنون:18
قال الزمخشري: ( وقوله"على ذهاب به"من أوقع النكرات وأحزها للمفصل ، والمعنى على وجه من وجوه الذهاب به ، وطريق من طرقه ، وفيه إيذان باقتدار المذهب ، وأن لا يتعايا شيء عليه إذا أراده . ) (3)
دلالة أسلوب الإلتفات:
(1) . الكشاف: 1/53
(2) . الكشاف: 4/600
(3) . الكشاف: 3/180