الصفحة 127 من 626

وأما في كلمة"حيوان في هذه الآية فيقول الزمخشري: ( وفي بناء الحيوان زيادة معنى ليس في بناء الحياة ، وهي ما في بناء فعلان من معنى الحركة والاضطراب ، كالنزوان والنغصان واللهبان ، وما أشبه ذلك ، والحياة حركة ، كما أن الموت سكون ، فمجيئه على بناء دال على معنى الحركة مبالغة في معنى الحياة ، ولذلك اختيرت على الحياة في هذا الموضع المقتضي للمبالغة . ) (1) "

دلالة النكرة والمعرفة:

وفي دلالة النكرة والمعرفة على المقصود يقف الزمخشري عند مفردات كثيرة في القرءان الكريم ليبحث سر تنكيرها ، وما أفاده التنكير من معنى بلاغي رفيع ، كالإبهام ، والنوعية ، والتقليل ، والتكثير ، وغيرها .

من ذلك مثلا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون"سورة البقرة: 4

حيث قال: ( ونكر ليفيد ضربا مبهما لا يبلغ كنهه ، ولا يقدر قدره ، كأنه قيل: على أي هدى ، كما تقول: لو أبصرت فلانا لأبصرت رجلا . ) (2)

وفي تفسير قوله تعالى:"وعلى أبصارهم غشاوة .."سورة البقرة: 6

(1) . الكشاف: 3/463

(2) . الكشاف: 1/44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت