وأما في كلمة"حيوان في هذه الآية فيقول الزمخشري: ( وفي بناء الحيوان زيادة معنى ليس في بناء الحياة ، وهي ما في بناء فعلان من معنى الحركة والاضطراب ، كالنزوان والنغصان واللهبان ، وما أشبه ذلك ، والحياة حركة ، كما أن الموت سكون ، فمجيئه على بناء دال على معنى الحركة مبالغة في معنى الحياة ، ولذلك اختيرت على الحياة في هذا الموضع المقتضي للمبالغة . ) (1) "
دلالة النكرة والمعرفة:
وفي دلالة النكرة والمعرفة على المقصود يقف الزمخشري عند مفردات كثيرة في القرءان الكريم ليبحث سر تنكيرها ، وما أفاده التنكير من معنى بلاغي رفيع ، كالإبهام ، والنوعية ، والتقليل ، والتكثير ، وغيرها .
من ذلك مثلا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون"سورة البقرة: 4
حيث قال: ( ونكر ليفيد ضربا مبهما لا يبلغ كنهه ، ولا يقدر قدره ، كأنه قيل: على أي هدى ، كما تقول: لو أبصرت فلانا لأبصرت رجلا . ) (2)
وفي تفسير قوله تعالى:"وعلى أبصارهم غشاوة .."سورة البقرة: 6
(1) . الكشاف: 3/463
(2) . الكشاف: 1/44