قال الزمخشري: ( قالت:"فذلكن"ولم تقل: فهذا ، وهو حاضر رفعا لمنزلته في الحسن ، واستحقاق أن يحب ويفتتن به ، وربئا بحاله واستبعادا لمحله ، ويجوز أن يكون إشارة إلى المعنى بقولهن: عشقت عبدها الكنعاني ، تقول: هو ذلك العبد الكنعاني الذي صورتن في انفسكن ، ثم لمتنني فيه ، تعني أنكن لم تصورنه بحق صورته ، ولو صورتنه بما عاينتن لعذرتنني في الإفتنان به . ) (1)
أما في قوله تعالى:"وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون"العنكبوت: 64
فقال: ( فـ"هذه"فيها ازدراء للدنيا وتصغير لأمرها ، وكيف لا يصغرها وهي لا تزن عنده جناح بعوضة ، يريد: ماهي لسرعة زوالها عن أهلها وموتهم عنها إلا كما يلعب الصبيان ساعة ثم يتفرقون . ) (2)
(1) . الكشاف: 2/466
(2) . الكشاف: 3/463