قال الزمخشري: ( فإن قلت أي فرق بين هذا النظم وبين أن يقال: وآتينا داود منا فضلا تاويب الجبال معه والطير ؟ قلت: كم بينهما ، ألا ترى إلى ما فيه من الفخامة التي لا تخفى من الدلالة على عزة الربوبية وكبرياء الإلهية ، حيث جعلت الجبال منزلة العقلاء ، الذين إذا أمرهم أطاعوا وأذعنوا ، وإذا دعاهم سمعوا وأجابوا ، إشعارا بأنه ما من حيوان وجماد وناطق وصامت إلا وهو منقاد لمشيئته ، غير ممتنع على إرادته. ) (1)
دلالة إسم الإشارة:
ففي التعبير بأسماء الإشارة دلالة خاصة مقصودة ، من ذلك التعبير بـ"ذلك"للتعظيم والتعبير بـ"هذه"تكون للتحقير بحسب المقام والسياق ، ففي الآية"فذلكن الذي لمتنني فيه .."يوسف: 32
(1) . الكشاف: 3/571